اللحم الحلال
ما هو اللحم الحلال؟
ما عدا ما حرم الله من اللحوم فهو حلال طيب , والذي حرمه الله هو
الميتة والدم ولحم الخنزير وما ذبح لغير الله من الأصنام
والمعبودات من دون الله أو ذكر عليه اسم غير الله , وسباع البهائم
والطير التي تفرس بأنيابها أو مخالبها , وكل ما هو مستخبث من
الحشرات والطيور ونحوها أو مضر بالصحة , وما عدا ذلك فهو حلال من
حيوانات البر والبحر كبهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ,
والدجاج , والسمك , وصيد البر من الظبا والأرانب.
اللجنة
الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
.
أكل لحوم أهل الكتاب
نحن ندرس في أميركا، فهل يجوز لنا أكل اللحوم التي في تلك البلاد
أم لا ؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً .
يباح للمسلم أن
يأكل من ذبائح أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى إذا كان المذبوح مما
يحل لنا أكله في شريعتنا، كبهيمة الأنعام- الإبل والبقر والغنم
والضأن- وكالدجاج ونحو ذلك؛ لقول الله سبحانه وتعالى:
}
وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ
وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ
{
،
فالله سبحانه أباح لنا الأكل من ذبائحهم فاستثنى طعامهم؛ لأنهم
يعتقدون تحريم الذبح لغير الله، والمراد بالطعام في الآية:
الذبائح، وإن أمكنكم الاستغناء عن ذلك فهو أبرأ لذمتكم وأحوط
لدينكم، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، قال الله تعالى
: }
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ{
،
أما غير أهل الكتاب: كالمجوس والوثنيين والشيوعيين ومن لا دين لهم
ونحوهم- فلا يحل للمسلم أن يأكل من ذبائحهم؛ لأن الله سبحانه لما
استثنى حل طعام الذين أوتوا الكتاب دل ذلك على أن ما عداهم من
الكفار يبقون على المنع والعموم.
اللجنة الدائمة للبحوث
العلمية والإفتاء
.
حكم ذبائح النصارى
هل يجوز أكل ذبائح النصارى في زمننا الحاضر. علماً بتعدد طرق الذبح
لديهم كاستخـدام الماكينات والمواد المخدرة في عملية الذبح؟
يجوز أكل ذبائحهم
ما لم يعلم أنها ذبحت بغير الوجه الشرعي. لأن الأصل حلها كذبيحة
المسلم لقول الله تعالى:
}وَطَعَامُ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ
لَهُمْ{.
الشيخ عبدالعزيز بن
عبدالله بن باز
الأجبان التي تستخدم فيها الأنفحة
تدخل الأنفحة في صناعة الأجبان , فهل تعتبر هذه الأجبان محللة لأن
هذه الأنفحة تستخدم من أبقار وعجول لم تذبح ذبحاً شرعيا؟
لا حرج عليكم في
أكل هذه الأجبان ولا يجب عليكم السؤال عن أنفحتها , فإن المسلمين
ما زالوا يأكلون من أجبان الكفار من عهد الصحابة ولم يسألوا عن نوع
الأنفحة.
اللجنة الدائمة للبحوث
العلمية والإفتاء
.
علة تحريم الخمر ولحم الخنزير
لماذا ومتى حرم الخمر وأكل الخنزير؟
أولاً: ينبغي أن
يعلم أن أمر المسلم أمام أوامر الله سبحانه ونواهيه أمر انقياد
وتسليم، أدرك حكمة الأمر أو النهي أم لم يدركها، مع اعتقاده الجازم
أن الله سبحانه وتعالى لا يأمر العباد إلا بما فيه مصلحتهم، ولا
ينهاهم إلا عما فيه مضرة لهم، وما ظهر له من حكمة أمر أو نهي ازداد
بها إيماناً، وما خفي عليه ازداد كذلك بالتسليم لله والثقة به
إيماناً.
ثانياً: حرم الله
سبحانه الخمر لما فيها من أضرار فتاكة بالعقول، فهي تخامرها، أي
تغطيها، وكان تحريمها سنة ستٍ من الهجرة، وقيل: سنة أربع، والله
أعلم، وكان ذلك قطعاً بنزول قول الله سبحانه:
}
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، إِنَّمَا يُرِيدُ
الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ
وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ
{.
أما أكل لحم
الخنزير فقد حرم قبل الهجرة ونزل تحريمه بالآيات المكية، وقد سبق
أن ورد إلى اللجنة الدائمة سؤال مماثل لهذا السؤال أجابت عنه
بالفتوى الآتي نصها: "إن الله قد أحاط بكل شيء علماً، ووسع كل شيء
رحمة وحكمة وعدلاً، فهو سبحانه عليم بمصالح عباده، رحيم بهم حكيم
في خلقه وتدبيره وشرعه، فأمرهم بما يسعدهم في الدنيا والآخرة، وأحل
لهم ما ينفعهم من الطيبات، وحرم عليهم ما يضرهم من الخبائث. وقد
حرم الله أكل الخنزير وأخبر بأنه رجس، قال تعالى:
}قُل
لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ{
الآية
، فهو إذا من الخبائث. وقد قال تعالى:
}
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ
{
، وقد ثبت بالمشاهدة أن غذاءه القاذورات والنجاسات، وأنها أشهى
طعام إليه يتبعها ويغشى أماكنها، وقد ذكر أهل الخبرة أن أكله يولد
الدود في الجوف، وأن له تأثيراً في إضعاف الغيرة والقضاء على
العفة، وأن له مضار أخرى كعسر الهضم، ومنع بعض الأجهزة من إفراز
عصارتها لتساعد على هضم الطعام، فإن صح ما ذكروا فهو من الضرر
والخبث الذي حرم من أجله، وإن لم يصح فعلى العاقل أن يثق بخبر الله
وحكمه فيه بأنه رجس، ويؤمن بتحريم أكله ويسلم لحكم الله، فإنه
سبحانه هو الذي خلقه وهو أعلم بما أودعه فيه
}
أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
{."
اللجنة الدائمة للبحوث
العلمية والإفتاء.
أكل لحم الخنزير بالخطأ
رجل أكل لحم خنزير وهو لا يعلم , ثم جاء إليه رجل بعد أن انتهى من
الأكل وقال له بأنه لحم خنزير , ولحم الخنزير كما نعلم محرم على
المسلمين , فماذا عليه أن يفعل؟
لا يلزمه شيء تجاه
ذلك ولا حرج عليه ؛ لكونه لا يعلم أنه لحم خنزير , وإنما يلزمه
التحري والحذر في المستقبل.
اللجنة الدائمة للبحوث
العلمية والإفتاء.
هوامش جانبية في هذا الموضوع:
تنبيه أسماء
لحم الخنزير ومشتقاته
إذا وجدت إحدى الكلمات التالية على غلاف أحد
المنتجات , فإنه يحتوي على لحم الخنزير أو أحد مشتقاته:
Pork
, Pig,
Swine ,
Hog,
Boston Butt , Loin Fore Foot Jowl Picnic Ham, Lard ,
وكذلك فإن أغلب أنواع السجق من لحم الخنزير إلا ما أشير إلى أنه من لحم
البقر أو الغنم , وكذلك الأنواع المسماة Pepperoni ,
Rips ,
Salami, كما أن دهن الخنزير مما يكثر
استعماله في كثير من أنواع الخبز والبسكويت وبعض الأطعمة , لذا ينصح
بالابتعاد عما كتب عليه Animal Shortening
أو Gelatin,
وينصح بالمواد التي تحوي مشتقات الخضروات وزيوتها
Vegetable Shortening , أو
أنواع الأطعمة الخالية من مشتقات الخنزير والتي يستعملها اليهود ويكتب
عليها Kosher أو
(K)
[12]