كتاب:  الدراسة في الخارج

                                د. عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب

   

                               الأسئلة المتكررة :: English    

   
   

 الرئيسية  :: عن الكتاب  :: فصوله  :: قالوا عنه  :: المبيعات  :: المؤلف

 

 الرئيسية > فصول الكتاب > الفصل الرابع عشر > فتاوى اللباس

فصول الكتاب . .

   
           

 موضوعات الفصل الرابع عشر: فتاوى وأحكام

 

    - فتاوى في الصلاة >>   

    - فتاوى في الصيام >>  

    - فتاوى في الأطعمة والأشربة >>

    - فتاوى في اللباس >>

    - فتاوى في المعاملات >>

    - فتاوى في التعامل مع غير المسلمين ، فتاوى أخرى >>

 

 

pdf >>

فتاوى في اللباس

 
 

-------------------------------------------------------------------

حكم كشف الوجه واليدين للمرأة (اللجنة الدائمة)

هل يجوز للمرأة المحتشمة أن تبقى على  كشف وجهها وكفيها فقط؟

لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف وجهها إلا لمحارمها أو زوجها , قال تعالى : }وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن{ الآية[1] , والوجه هو مجمع الزينة , روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول , لما أنزل الله: }وليضرب بخمرهن على جيوبهن{ [2] شققن مروطهن فاختمرن بها.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء[3].  

 

حكم كشف الوجه واليدين للمرأة (ابن باز)

أنا طبيب حصلت على بعثة إلى خارج المملكة لإكمال دراستي، ولكن زوجتي عارضتني بسبب أنها بلاد كفر وكيف تحافظ على الحجاب، وهل كشف الوجه محرم خاصة وأنه أساسي للدخول إلى أي بلد؟

الواجب التستر والحجاب على المؤمنة؛ لأن ظهور وجهها أو شيء من بدنها فتنة، قال تعالى في كتابه العظيم: }وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ{[4]، فبين سبحانه أن الحجاب أطهر للقلوب، وعدم الحجاب خطر على قلوب الجميع، ويقول الله جل وعلا: }يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ{ الآية[5]، والجلباب ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها حتى تستر به وجهها وبدنها زيادة على الملابس العادية، قال سبحانه: }وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ{الآية[6]، فالواجب ستر الوجه وغيره من المرأة عن الأجنبي، وهو من ليس محرماً لها، لعموم الآيات المذكورات؛ ولأنه فتنة ومن أوضح الزينة فيها، لكن لا مانع من اتخاذ النقاب وهو الذي فيه نقب للعين أو للعينين فقط، فإذا كانت تتستر وتحتجب عن المؤمن فعن الكافر من باب أولى، ولو استنكروا ذلك فهم قد يستنكرونه ثم يعرفونه بعدما يبين لهم أن هذا هو الشرع في الإسلام.

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز[7]      

 

حكم كشف الوجه واليدين للمرأة (القرضاوي)

ثار عندنا جدال طويل حول موضوع السفور والحجاب. وبالذات حول وجه المرأة: أهو عورة، فيجب تغطيته أم لا؟ ولم يستطع أحد الفريقين أن يقنع الآخر أو يلزمه، فلجأنا إليكم لنجد عندكم الجواب الحاسم مستمدا من نصوص الشرع وأدلته؟

"......  والذي تدل عليه النصوص والآثار، أن الوجه والكفين ليسا بعورة، وهو ما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة والتابعين والأئمة، واستدل ابن حزم -وهو ظاهري يتمسك بحرفية النصوص- بقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن) على إباحة كشف الوجه، حيث أمر بضرب الخمر على الجيوب لا على الوجوه  ......  وروى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: أن الفضل إلى الشق الآخر، وفي بعض ألفاظ الحديث "فلوى صلى الله عليه وسلم عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أرأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" وفي رواية: فلم آمن عليهما الفتنة".

وقد استنبط بعض المحدثين والفقهاء من هذا الحديث: جواز النظر عند أمن الفتنة حيث لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بتغطية وجهها، ولو كان وجهها مغطى، ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء، وقالوا: لو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن فهمه صحيحا ما أقره النبي عليه.وهذا بعد نزول آية الحجاب قطعا، لأنه في حجة الوداع سنة عشر، والآية نزلت سنة خمس.

والغض من البصر الذي أمر الله به ليس إغماض العين، أو إطراق الرأس، حتى لا يرى الإنسان أحدا، فهذا ليس بمستطاع، وإنما معناه خفضه وعدم إرساله بحيث لا يغلغل النظر وراء المفاتن المثيرة، وهذا سر التعبير بالغض من الأبصار لا بغض الأبصار. فيجوز للرجل أن ينظر إلى ما ليس بعورة من المرأة ما لم يكن بشهوة. فإن كان بشهوة وخاف على نفسه الفتنة صح القول بالتحريم سدا للذريعة.....

أما الغلو في حجب النساء عامة الذي عرف في بعض البيئات والعصور الإسلامية، فهو من التقاليد التي استحدثها الناس احتياطا منهم، وسدا للذريعة في رأيهم، وليس مما أمر به الإسلام , فقد أجمع المسلمون على شرعية صلاة النساء في المساجد مكشوفات الوجوه والكفين -على أن تكون صفوفهن خلف الرجال، وعلى جواز حضورهن مجالس العلم , كما عرف من تاريخ الغزوات والسير أن النساء كن يسافرن مع الرجال إلى ساحات الجهاد والمعارك، يخدمن الجرحى، ويسقينهم الماء، وقد رووا أن نساء الصحابة كن يساعدن الرجال في معركة اليرموك.........  هذا موجز رأي الشريعة في مسألة الحجاب والسفور، كما بينته مصادرها الصحيحة, والله الموفق" .

الشيخ يوسف القرضاوي [8].

 

 

كشف الوجه واليدين للمرأة (الطنطاوي)

جاءني سؤال من مدرسة متعاقدة تقول بأنها من مصر ولم تذكر اسمها تسأل عن حكم ستر الوجه وتقول بأن المرأة هنا تستر وجهها والمتحجبات من الشابات في مصر والشام وغيرها يكشفن وجوههن وهي تريد الحكم الشرعي وتحديد ما هو الكشف المحرم؟

أولاً: التي تستر وجهها لا أقول لها ولا يقول لها مسلم بأن تكشفه لأن الستر هو الأفضل وهو الأكمل.

ثانياً: المحرمات قسمان: قسم حرمه الشرع لذاته أي أنه نص على تحريمه. وقسم يحرم لأنه يجر إلى الوقوع في الحرام. وهذا ما يسمى (بسد الذرائع)، يعني أنه من باب الوقاية من المرض قبل أن نقع فيه.

ثالثاً: الحكم عند أكثر الفقهاء في المذاهب الأربعة: بأن الوجه ليس عورة في ذاته ولكن إذا كان كشفه يؤدي إلى فتنة بها أو فتنة عليها وجب ستره عند الجميع. والمتأخرون من فقهاء الحنابلة يرون بأن وجه المرأة عورة.

رابعاً: ما معنى الفتنة ؟ من الفقهاء من ضيق معناه فجعله الفاحشة ومنهم من وسع فجل الفتنة ميل القلب، والحقيقة أن الفتنة هي أن يسبب كشف الوجه للمرأة سماع كلمة بذيئة أو نظرة وقحة أو أذى من الرجال، فإن وقع عليها مثل ذلك أو غلب على الظن الخوف من وقوعه وجب عليها ستر الوجه.

خامساً: والأصل قوله تعالى: } وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا{ , فاختلف المفسرون بتحديد الزينة الظاهرة فيقول الطبري في تفسيره بأن أصح الأقوال أن الزينة الظاهرة الكحل والخضاب أي أنه يذهب إلى أن الوجه والكفين ليسا بعورة.

سادساً: وهذا غير الزينة الأخرى التي ترد في الآية والتي لا يجوز كشفها إلا للآباء وآباء الأزواج أو الأبناء أو أبناء الأزواج إلخ.. الأصناف الذين ذكرتهم الآية تلك هي الزينة الخفية.

سابعاً: المشاهد اليوم في البلاد التي أدركتها الصحوة الإسلامية ورجع نساؤها إلى الحجاب في مصر والشام والعراق والأردن، وغيرها أنهن يكشفن الوجه، وكأن كشفه في تلك البلاد صار مألوفاً لا يجر إلى فتنة، وكذلك الحال عند الأعراب في البادية بالشام، عندنا النساء يكشفن الوجه من غير خلوة بالرجل ومن غير أن يكون بين المرأة والرجل الأجنبي عنها حديث خاص قد يؤدي إلى فتنة، أما الغالب على بلدان المملكة أن كشف الوجه ليس من المألوف ولا من المعروف، وأنه يجر إلى فتنة توجب ستره.....

فالخلاصة أن وجه المرأة في الأصل ليس بعورة ، وعند أكثر الفقهاء (أصحاب المذاهب الأربعة) أنه ليس بعورة، لكن عدم كشفه أكمل وأفضل، والمرأة التي تستر وجهها تبقى على سترها وذلك خير لها، والتي تعودت الكشف وأصبح ذلك مألوفاً لا يجلب الأنظار ولا يسبب لها ضرراً كما هي الحال في المتحجبات في الجامعات في مصر والشام والأردن والعراق وغيرها فيجوز لها أن تبقى على كشفها مادام ذلك لا يجر عليها فتنة. هذا هو الجواب , والله أعلم بالصواب.  

الشيخ علي الطنطاوي [10]

 

لون الحجاب

حجاب المرأة المسلمة هل هو خاص باللون الأسود أو عام في كل الألوان؟

لباس المرأة المسلمة ليس خاصاً باللون الأسود , ويجوز لها أن تلبس أي لون من الثياب إذا كان ساتراً لعورتها وليس فيه تشبه بالرجال , وليس ضيقاً يحدد أعضائها , ولا شفافاً يشف عما وراءه , ولا مثيراً للفتنة.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء[11].  

 

هوامش جانبية في هذا الموضوع:

"إن تتبعنا الآيات القرآنية , والسنة المحمدية , والآثار السلفية في هذا الموضوع الهام , قد بين لنا أن المرأة إذا خرجت من دارها وجب عليها أن تستر جميع بدنها , وأن لا تظهر شيئا من زينتها حاشا وجهها وكفيها - إن شاءت - بأي نوع أو زي من اللباس ما وجدت فيه الشروط الآتية: (1) استيعاب جميع البدن إلا ما استثني , (2) أن لا يكون زينة في نفسه , (3) أن يكون صفيقا لا يشف , (4) أن يكون فضفاضا غير ضيق , (5) أن لا يكون مبخرا مطيباً , (6) أن لا يشبه لباس الرجل , (7) أن لا يشبه لباس الكافرات , (8) أن لا يكون لباس شهرة ".   الشيخ محمد ناصر الدين الألباني"[9]


 

[1] سورة النور , الآية 31.

[2] سورة النور , الآية 31.

[3] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء , مرجع سابق  , 17/151 , سؤال رقم 5 من فتوى رقم 5211.

[4] سورة الأحزاب , الآية 53.

[5] سورة الأحزاب , الآية 59.

[6] سورة النور , الآية 31.

[7] موقع الشيخ على الانترنت  www.binbaz.org.sa , ركن فتاوى , فتاوى المرأة.  

[8]  انظر موقع الشيخ على الانترنت  www.qaradawi.net   كتاب : فتاوى معاصرة , ج 1 , باختصار. 

[9]  انظر : الألباني , محمد ناصر الدين (1407هـ)   حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة , ط 8 , بيروت: المكتب الإسلامي, ص 15.

[10] انظر فتاوى علي الطنطاوي , جمع وترتيب مجاهد ديرانية , جدة: دار المنارة , ط4, ص 153-155.

[11] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء , مرجع سابق  , 17/181 , سؤال رقم 1 من فتوى رقم 5089.

 

 

  -------------------------------------------------------------------

- الموضوعات التالية في هذا الفصل:

    - فتاوى في المعاملات >>

    - فتاوى في التعامل مع غير المسلمين  ، فتاوى أخرى >>

  

 

 

           

         -   للاطلاع على هذا الموضوع على هيئة بي دي اف (من الطبعة الأولى ) ، انظر ملف pdf  >>

        
         -  للعودة للفصل الرابع عشر >>

 

 

 

 

 

 
 
 

 الرئيسية     ::   عن الكتاب     ::    فصوله    ::    قالوا عنه    ::    المبيعات    ::    المؤلف

جميع الحقوق محفوظة © عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب