|
|
موقع: الدراسة في الخارج بإشراف الدكتور: عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب |
|||||||
|
موسوعة الدراسة في الخارج (مقالات :: مواقع :: كتب :: دراسات :: أدلة) ، الأسئلة المتكررة |
||||||||
|
الرئيسية :: عن الكتاب :: فصوله :: قالوا عنه :: المبيعات :: المؤلف |
||||||||
|
قالوا عنه . . |
||||||||
|
جريدة الرياض الأحد 17جمادى الأولى 1428هـ - 3يونيو 2007م - العدد 14223 http://www.alriyadh.com/2007/06/03/article254383.html إيقاع الحرف الدراسة في الخارج ناصر الحجيلان اعتنت حكومتنا في السنوات الأخيرة بالتوسّع في برنامج ابتعاث الطلاب والطالبات السعوديين للدراسة في الخارج، وهي خطوة إيجابية ستفيد الوطن وأبناءه لأن الدراسة في الخارج تتيح فرصة التعرف على ثقافات ونظم وقوانين وحياة أخرى قد لا يتيسر التعرف عليها لمن لم يختلط بغيره من الشعوب لكونها طريقة مناسبة لفتح أفق الشباب السعودي على مايدور حولهم في العالم، علاوة على ما يمكن تحصيله من الدراسة من معرفة أكاديمية عالية المستوى. والواقع أن الطالب الذي ينوي الدراسة في الخارج لأول مرة بحاجة إلى من يرشده إلى الوسائل العملية التي تساعده على مواجهة الحياة في بلد أجنبي والتغلب على الصعوبات المتوقعة باتباع الطرق الصحيحة أو المناسبة لظروفه وإمكاناته. فالأهداف التعليمية ترتبط في أغلب الأحيان بأهداف عمليّة يتوجّب على الطالب فيها الموازنة بين خططه الدراسية وبين تصوره لمستقبله العملي والأسري. والواقع أن الدراسة في الخارج تتطلب معيشة طويلة المدى وهي تختلف عن الزيارات السياحية القصيرة لأن الدراسات العليا تحتاج إلى البقاء سنوات عديدة في الخارج، وهذه تجربة قد تكون جديدة على عدد من الطلاب والطالبات. ولهذا فمن الضروري أن يجد هؤلاء ما يساعدهم على مواجهة هذه التجربة الجديدة التي تحتاج إلى مجهودات وتضحيات ربما تهون مقابل تحقيق هدف اكتساب المعرفة العلمية الجيدة والحصول على شهادة من مؤسسة تعليمية ذات صيت عالمي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى وجود دليل يساعد هؤلاء الطلاب على الوصول إلى المعلومات التي يبحثون عنها. وقد صدر هذا العام في يناير 2007م كتاب بعنوان "الدراسة في الخارج" لمؤلفه الدكتور عبدالعزيز بن طالب؛ وهو كتاب يقدم خدمة لهؤلاء الطلاب الراغبين في الدراسة في الخارج لأنه يحوي معلومات مفيدة عن عدد من الدول التي يبتعث إليها طلابنا كأمريكا وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزلندا وألمانيا وفرنسا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والهند وسنغافورة. ويتضمن قوائم بأفضل الجامعات وفق تخصصات معينة وبحسب تصنيفات تعود إلى أنشطة أو مناسبات تخص تلك المؤسسات التعليمية. ولم يقتصر الكتاب على المعلومات العملية التي يحتاجها الطلاب فيما يتعلق بالحصول على التأشيرة والقبول وطرق التقديم والتعاملات التجارية والقانونية الأخرى، بل هناك عناية بالجانب الثقافي الذي يمكن للمبتعث أن يستفيد منه بحسب تجربته وثقافته ورؤيته للحياة، فهناك عناية بتوفير معلومات عن بعض ما يشغل ذهن الطالب السعودي في الخارج من بحث عن مواقع إسلامية تقدم له الحلول أو النصائح التي يحتاجها. وموضع احتياجات السعوديين أو اهتمامهم ربما يصعب حصرها في موضوع الفتاوي ولكن يبدو أن المؤلف بحسب تجربته يرى في هذا الموضوع استجابة لرغبات الطلاب على اعتبار أن الموقف الشرعي من المستجدات يأخذ حيزًا كبيرًا من اهتمامات السعوديين في الخارج، ومن الطبيعي أن يصل الأمر ببعضهم إلى درجة عالية من القلق حول الشك في الأطعمة واللباس والتعامل مع النساء أو غير ذلك من القضايا الجديدة على طالب لم يخرج من بيئته من قبل. ويسير الكتاب على خطة تبدأ بتقديم لمحة تاريخية عن الابتعاث في بلادنا، ثم يستعرض فكرة فوائد الابتعاث والمواقف السلبية منه، وبعد ذلك يتطرق إلى تجارب بعض الدول الشرقية في الابتعاث كالصين واليابان وكوريا وماليزيا. ثم يشرع الكتاب في تناول المراحل العملية للابتعاث ابتدأ بالتخطيط للدراسة ثم البحث عن قبول والاستعداد للسفر وصولا إلى مباشرة الدراسة في بلد البعثة ومواجهة الحياة الجامعية من دراسة للغة الأجنبية ثم انخراط في الدراسة الأكاديمية وماقد يتعرض له البعض من صدمة حضارية أو حنين للوطن والأهل. ومن يقرأ هذا الكتاب يجد أنه قد وفّق في تقديم المعلومات الضرورية العملية التي يحتاجها المبتعث، وسيجد فيه ضالته التي يبحث عنها وخاصة أنه مزوّد بالمصورات والمعلومات الدقيقة كالعناوين وأرقام الاتصال التي يمكن استخدامها مباشرة في عدد من الدول. أما مايخص الآراء الشخصية حول أهمية الابتعاث من عدمه أو طريقة العيش والتأقلم مع أنماط الحياة الجديدة والمقترحات حول ما يتصل بالعلاقات الإنسانية أو مايتصل بالطعام واللباس، فهي آراء معروضة للنقاش أكثر من كونها معلومات لازمة الاتباع لأن لكل شخص الحرية التامة في سلوك النهج الذي يتناسب مع تفكيره ويتفق مع رؤيته للحياة ومع أسلوبه في تفسير معطيات الكون بما فيها العلاقات الإنسانية مع غيره من البشر. والحقيقة أن الإنسان قد يغيِّر قناعاته أو تصوراته السابقة عن طريق التجربة وتراكم المعرفة وبواسطة الصراع الخفي الذي يدور في عقله مع الأفكار. ولكن هذا الأمر يتطلب زمنًا وجهدًا قد لا يدركه الشخص بنفسه ولكن الأثر يبرز على المدى البعيد، وحينها يعي الشخص أنه قد تغيّر وأصبح ينظر إلى ذاته وكأنها معزولة عنه؛ لأنه في الواقع استطاع أن يتجاوز الأسوار التي تحصر تصوراته السابقة في إطار محدود. ومما تنبغي الإشارة إليه أن الكتاب عني بإيراد مسرد بالمصطلحات الدراسية التي يحتاج المبتعث إلى معرفتها. ورغم اقتصار تلك المصطلحات على اللغة الإنجليزية إلا أنها مصطلحات متداولة عالميًا حتى في بعض الدول التي تستخدم لغات أخرى في التعليم العالي. ولا شك أن الكتاب يمثل استثمارًا جادًا لتجربة المؤلف في الابتعاث لأنه ينطلق من الحاجة الواقعية التي يبحث عنها الطالب السعودي في الخارج.
|
||||||||