|
جريدة عكاظ
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070205/Con2007020584685.htm
الاثنين
17/01/1428هـ 5 فبراير 2007م
مع الفجر
عبدالله عمر خياط
فيما قرأت: «أن من لا يعرف إلا
وطنه لا يعرف وطنه». والمعنى واضح فإن الوقوف على معرفة أوضاع الآخرين،
والوقوف على طبيعة الحياة في الأوطان الأخرى يمنحك المعرفة، كما يمنحك
التعرف على النعمة التي تعيشها في وطنك.ومن هذا المنطلق كان اهتمام حكومتنا الرشيدة بابتعاث أعداد كبيرة من أبناء
هذا الوطن للدراسة العليا في الخارج.
وفي مؤلف صدر مؤخراً بعنوان: «الدراسة في الخارج مرجع شامل للطلاب
المبتعثين»، وضعه الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب عضو هيئة التدريس
بكلية التربية، جامعة الملك سعود.. تفصيل كامل لتأريخ الابتعاث وكيف بدأت
فكرته.. ثم توضيح لأهمية الابتعاث والمراحل التي يجب اتخاذها وما على
الطالب أن يأخذ به من الأسباب في حياته إبان رحلة الدراسة.
وقد اشتمل الكتاب على قصة بدء الابتعاث التي يقول عنها: لبدء الابتعاث في
المملكة العربية السعودية قصة شيقة رواها المؤرخ عبدالقدوس الأنصاري مؤسس
مجلة المنهل، حيث ذكر أن ثلاثة شبان أصدقاءهم عبدالوهاب آشي، ومحمد سعيد
العمودي، ومحم بياري، تناقشوا في مسألة النهوض بالبلد ودور التعليم فيه،
ورأوا أن أحد أهم الأسباب الموصلة له هو الابتعاث للدراسة في الخارج،
فكتبوا اقتراحهم هذا وأرسلوه إلى الملك عبدالعزيز بالبريد، وبعد ذلك
استدعاهم الملك عبدالعزيز رحمه الله، وأبلغهم بتشكيل لجنة لدراسة اقتراحهم،
وقد تشكلت اللجنة من الشيخ حافظ وهبه مساعد نائب جلالة الملك، والسيد صالح
شطا نائب رئيس مجلس الشورى، والشيخ صالح نصيف عضو مجلس الشورى، بالإضافة
إلى مقدمي التقرير الثلاثة، وقد وضعت هذه اللجنة السداسية خطوط الابتعاث
الأولى، وعرضت تقريرها على الملك عبدالعزيز فوافق على مشروع البعثات، وأمر
بأن توفد البعثة السعودية فوراً إلى مصر، وأن ينضم اليها الشبان الثلاثة
أصحاب الاقتراح، ويؤكد أبوراس والديب أن فكرة ابتعاث الطلاب كانت تراود
الملك عبدالعزيز كلما أحس بحاجة الوطن إلى أفراد مؤهلين في أحد المجالات،
ويمثلان لذلك بما حدث في مجال خدمة اللاسلكي التي نوقشت مع غيرها من
الموضوعات في المؤتمر الذي عقد في الرياض عام 1348هـ وما قام به الملك
عبدالعزيز بعد ذلك من إرسال بعثة عاجلة إلى لندن من ثلاثة موظفين من بريد
مكة المكرمة للتدريب في شركة ماركوني في تشلمفورد بانجلترا على انشاء
وإدارة شبكات الاتصالات اللاسلكية، وكذلك فقد قام رحمه الله بإرسال 10 طلاب
من الحجاز لدراسة الطيران في إيطاليا عام 1354هـ».
ويحتوي الكتاب على خمسة عشر فصلاً، تتناول الفصول الأربعة الأولى منها
الابتعاث في إطار نظري، ثم يناقش الفصل الثاني فوائد الابتعاث ودوره في
التنمية، كما يناقش الموقف السلبي منه، ويأتي الفصل الثالث ليعرض العديد من
الإحصاءات الدولية المتعلقة بالدراسة في الخارج، ثم يشير الفصل الرابع إلى
تجارب بعض الدول الآسيوية في الاستفادة من البعثات التعليمية في تحقيق
التقدم الاقتصادي والتنمية.
وتتناول الفصول الأربعة التالية (الخامس إلى الثامن) الخطوات الإجرائية
العملية التي يحتاجها الطالب الراغب في الالتحاق بالبعثة الدراسية. ثم
تتطرق الفصول الأربعة التالية (التاسع إلى الثاني عشر) لقضايا وأمور يحتاج
إليها الطالب المبتعث أثناء ابتعاثه.
وبعد ذلك، يقدم الفصل الثالث عشر بعض المعلومات الأساسية عن دول الابتعاث
الرئيسة، والتي من الضروري معرفتها والاطلاع عليها للطالب الراغب في
الدراسة في الخارج، ويليه الفصل الرابع عشر، والذي يتضمن جملة من الفتاوى
التي تهم الطالب المبتعث، فيما يتعلق بأحكام الصلاة والصيام والمعاملات
والأطعمة والأشرية واللباس وغيرها، وفي النهاية يأتي الفصل الخامس عشر
ليقدم تعريفاً بنحو 150 مصطلحاً شائع الاستخدام في الوسط الأكاديمي».
والواقع أن الكتاب يعتبر رصداً لتاريخ الابتعاث ومرشداً للطالب المبتعث
حبذا لو قامت وزارة التعليم العالي بإهداء كل طالب مبتعث نسخة منه يسترشد
بما فيه من معلومات هامة.
----------------------------------------------------------------
مقال لسعادة الأستاذ عبدالله عمر خياط بتاريخ
18/12/1428هـ ، 27ديسمبر 2007م
جاء فيه : " ..لقد أثبتت تجارب السنوات الماضية
أن ابتعاث ابنائنا للخارج لتلقي دراستهم العليا له من الفوائد ما لا يحصى
إلى جانب كونها أقل تكلفة وأفضل نتائج.
ولذا فقد اهتمت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
-حفظه الله- باستئناف الدراسة للخارج بأعداد كبيرة لتحقيق تلك المنافع التي
يستفيد منها المبتعث وأقلها معرفة قيمة وطنه فإن من لا يعرف إلا وطنه لا
يعرف وطنه -كما قرأت-.
وفي كتاب من وضع سعادة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب عضو هيئة
التدريس بكلية التربية بجامعة الملك سعود.. تحت عنوان: «الدراسة في الخارج»
توضيح لتاريخ البعثات كما أنه يمثل خلاصة تجربة المؤلف أثناء دراسته في
الخارج بالاضافة الى المعلومات الغزيرة والقيمة عن الابتعاث وما يحتاج إلى
معرفته كل طالب وطالبة خلال رحلة الدراسة ...
المزيد :
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20071227/Con20071227161988.htm
|